ميرزا محمد حسن الآشتياني
490
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
حاصلة منه فقط ؛ إذ الظّن الحاصل من اللّفظ إنّما هو من جهة وضع اللّفظ وحقيقته أو مجازه ، والاعتماد على أصل الحقيقة أو القرينة الظّاهرة في المعنى المجازي ونحو ذلك . وأمّا الظّن الحاصل بعد ملاحظة المعارض والعلاج والسّوانح التي حصلت في الشّريعة ، فهو ظنّ حاصل للمجتهد بنفس الأمر ، بعد ملاحظة الأدلّة وجمعها وجرحها وتعديلها ، لا ظنّ حاصل من الكتاب . . . إلى آخر ما أفاده قدّس سرّه » « 1 » . وأنت خبير : بأنّ هذا صريح في خلاف التّفصيل الّذي نسبه شيخنا قدّس سرّه إليه ، المستفاد منه : كما ترى أنّ الّذي جزم به في مطاوي كلماته السّابقة من حجيّة ظاهر ما كان من باب تأليف المصنّفين من حيث الخصوص ، إنّما هو بالنّسبة إلى غير الكتاب العزيز ممّا لا يحتاج في العمل بظاهره إلى إعمال قواعد التّعارض والعلاج . وهذا وإن كان محلّا للمناقشة والنّظر - حيث إنّ إعمال العلاج بين المتعارضات من الأدلّة والفحص عن شروط العمل بها لا يوجب إجمال دلالتها وخروج ظواهر ألفاظها عن مقتضى وضعها والقرينة ، إلّا أن يفرض العلم الإجمالي بالصّرف عن الظّاهر في بعض الآيات بالخصوص ، وهذا لا اختصاص له بزماننا ، بل قد يتحقق بالنّسبة إلى المشافهين ، مضافا إلى أنّ عروض السّوانح المسطورة لا يفرّق فيها بين القول بشمول الخطاب للمعدومين وعدمه ، مع اعترافه بالحجيّة من حيث الخصوص ، على القول الأوّل - إلّا أنّه صريح في رجوعه عمّا ذكره أوّلا ، أو
--> ( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 101 .